Page 354 · versets 21–181
Texte reconnu automatiquement (page 354)
Transcription produite par reconnaissance optique. Elle sert à la
recherche et comporte des erreurs, en particulier sur le tamasheq.
Le texte de référence reste l'image du manuscrit.
آية وآية وهم اليهود والنصارى ووَيَقتْلُونَ النَبيِينَ) نَاقّنْ النَبِييَنَ يعني
اليهود قتلوا الأنبياء (بِغَيْرٍ حَقّْ) تيِنَعَئْ آصَصَانَنْ اسن وَرْتَمُوص الْحَقْ
إنما قيد بذلك للإشارة إلى أنه كان بغير حق في اعتقادهم أيضاً فهو أبلغ
في التشنيع عليهم (وَيَقْتَلُونَ الَذِينَ) نَاقَّنْ ونْدِي (يَأمْرُونَ) تَنتَامزنين
بالمعروف وينهون عن المنكر (بالْقسْط) من الْعَدَالَ أي العدل (مِنَ النّاسِ)
ضغ آبْتِيدَنْ أَتَنِمُوصَنْ آلْيَهُودَنْ قال المبرد كان ناس من بني إسرائيل
جاءهم النبيون فدعوهم إلى الله فقتلوهم فقام أناس من بعدهم من
المؤمنين فأمروهم بالإسلام فقتلوهم ففيهم أنزلت الآية قال القرطبي وعن
درة بنت أبي لهب قالت جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو
على المنبر فقال من خير الناس يا رسول الله قال "آمَرُْهُمْ بالمعروف
وأنهاهم عن المنكر وأتقاهم لله وأَوْصَلْهُمْ لِرَحِمِهِ"(فَبَشَرْهُمُ) ونْدِي
بَشَّرَاسَنْ (بعذّاب) من الْعَدَابْ (أليم) نَمَصَيصْئَنْ خبر لقوله "إن الذين
يكفرون" وذهب بعض النحاة إلى أن الخبر قوله "أولنك الذين حبطت
أعمالهم" ومنهم سيبويه والأخفش وذكر البشارة تهكم بهم (21) (أُولَئِكَ)
نْهُوصَينِينَ أي بطلت أعمالهم كصدقة وصلة رحم (في الدُنيَا) ضَغْ
الذنيث (وَالْآَخْرَة) د آلاخرَّةٌ أي إنه لم يبق لحسناتهم أثر في الدنيا حتى
يعاملوا فيها معاملة أهل الحسنات لعدم الإسلام بل عوملوا معاملة أهل
السيئات فلعنوا وحل بهم الخزي والصغار ولهم في الآخرة عذاب النار
(وَمَا لَهُمْ مِنْ تاصرين) وَرْتَلَينْ يَاسَنْ مَاكَاظَنْ آتنويّظنين ضغ آلْعَدَابْ
“ع ر, يمنعونهم من العذاب (22)/(أَلَمْ تَرَ) ءَاكَ وَرْرَطَصْوَضًا تَاجَبَا (إلَى الَّذِينَ)
ضَغْ وندِي (أوثوا تصيبَا) توكقنين تَدََرْتْ (مِنَ الكتاب) ضغ آلْكتّاب
Page 355
Texte reconnu automatiquement (page 355)
Transcription produite par reconnaissance optique. Elle sert à la
recherche et comporte des erreurs, en particulier sur le tamasheq.
Le texte de référence reste l'image du manuscrit.
التّؤريةة فيه تعجيب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو لكل من
تصح منه الرؤية من حال هؤلاء وهم أحبار اليهود والكتاب التوراة
وتنكير النصيب للتعظيم أي نصيباً عظيماً كما يفيده مقام المبالغة والمراد
بذلك النصيب ما بين لهم في التوراة من العلوم والأحكام التي من جملتها
ما علموه من نعوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحقية الإسلام فلم
ينتفعوا بذلك وذلك بأنهم (ِيْدْعَوْنَ) تَاوَعْرِينْ (إِلَى كتاب اللّه) من الْكَتَّابْ نَ
اللهُ الذي أوتوا نصيباً منه وهو التوراة قال ابن عباس هذه الآية نزلت
بسبب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل بيت المدراس على
جماعة من يهود فدعاهم إلى الله فقال له نعيم بن عمرو والحارث بن زيد
على أي دين أنت يا محمد فقال النبي صلى الله عليه وسلم "إني على
ملة إبراهيم" فقالا فإن إبراهيم كان يهوديا فقال النبي صلى الله عليه
وسلم "فهلموا إلى التوراة فهي بيننا وبينكم|" فأبيا عليه فنزلت الآية
(ليَحْكم بَينَهُم) فَلْ آدِيخْكم يَرِيسَنْ إضافة الحكم إلى الكتاب هو على سبيل
المجاز (ثُمٌ) دَفْرَادِي (يَتَوَلَى) أَتيبَرَهْوِهَن عن مجلس النبي صلى الله عليه
وآله وسلم وثم للاستبعاد لا للتراخي في الزمان (فْرِيقٌ مِنَهُمُ) ايَاضْ
ضَغْسَن يعني الرؤساء والعلماء (وَهُمْ مُعْرِضُْونَ) ضغ آلْحَالامن سِهَامَينْ
فل آلْقَبُولَ نَ ألْحَكُومْ نيث أي والحال أنهم معرضون عن الإجابة إلى ما
دعوا إليه مع علمهم به واعترافهم بوجوب الإجابة إليه قال السيوطي
نزلت في اليهود زنى منهم اثنان فتحاكموا إلى النبي صلَّى الله عليه وآله
وسلم فحكم عليهما بالرجم فأبوا فجيء بالتوراة فوجد فيها فرجما
فغضبوا (23) (ِذَلِكَ) أَسَُومِي دِيزَ إيكًا أي ما مرّ من التولي والإعراض
(بأنَهُ) سََبَابْ تامن آنْتن (قالُوا) أَنْنْ ضغ مَنَانَ نَسَنْ (لَنْ تَمَسنا النَاز)
جوتت
Page 356
Texte reconnu automatiquement (page 356)
Transcription produite par reconnaissance optique. Elle sert à la
recherche et comporte des erreurs, en particulier sur le tamasheq.
Le texte de référence reste l'image du manuscrit.
وَرَانَاظَا طَّضّصن تَمْسَئْ (إِلَّا أَيَّامَا) ءَاز ضَغْ جِلَانْ (مَعْدُودَاتِ) دَرُوسْنِينْ
أُوكْدَانِينْ دَمَاضينْ وَاكَنْ مَرْوَئَنَا آَغْبَادَنَ آَبَرْكَوْ أي أربعين يوماً وهي
مقدار عبادتهم العجل (وَغَرَهُمْ) إغْدَرْتَنْ (فِي دِينِهم) ضغ الدِينْ نَسَنْ (مَا
كَانُوا يَفَْرُونَ) آوَسْتَلْنْ كَالَظَنْتِيدْ آَنَمُوصَنْ طَنَانَسَنْ وَرَانَارَ تَضصن تَمْسَيْ
ءَارْ ضَغ آَرَطْ نَضَانْ من الأكاذيب التي من جملتها هذا القول أو قالوا إن
آباءهم الأنبياء يشفعون لهم أو أنه تعالى وعد يعقوب أن لا يعذّب أولاده
إلا تحلة القسم معنى يفترون يكذبون ويحلفون (24) (فْكَيِفَ) مَنِي ايسان
نَسَنْ (إِذَا جَمَعْنَاهُم) ءَامَرْ تَنْ دَشَيدَوَا (لؤم) ضغ آَزَلْ (لا رَيْبَ فيه) ءاسن
وَلَ الشّك ضَعمن هو رد عليهم وإبطال لما غرهم من الأكاذيب باستعظام
ما سيقع لهم وتهويل لما يحيق بهم من الأهوال أي فكيف يكون حالهم إذا
جمعناهم ليوم الجزاء الذي لا يرتاب مرتاب في وقوعه فإنهم يقعون لا
محالة فيه ويعجزون عن دفعه بالحيل والأكاذيب قال الكسائي اللام في
قوله ليوم بمعنى "في" وقال البصريون والمعنى لحساب يوم وقال ابن
جرير الطبري المعنى لما يحدث في يوم (وَوْفَيَتْ) إيتَوَسَنْدُو (كُل نَفس)
يَكْلُ آَنْطّمينث من أهل الكتاب وغيرهم (مَا كَسَبَتْ) مَارُورَتْ نَوَاتَمُورَلَ
كَرْرَآلْخَيْر وَلَ الشّز أي جزاء ما كسبت من خير وشر على حذف المضاف
(وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) ضغ الحالأس آنْتنَيْ آَيْتيدَنْ كَيثنَسَنْ وَرْنَ تُوَضَلَمَنْ
سَقتاظ تَمَزكيذ وَلَ آشيتي نَبَكَاضْ بزيادة سيئقولا نقص حسنة من
أعمالهم والمراد كل الناس المدلول عليهم بكل نفس (25) (فلِ) آنُو يَا
مُحَمَدَ صلى الله عليه وسلم (اللَّهُمَ) يَا اللهُ اختلف النحويون في تركيب
لفظة "اللهم" بعد إجماعهم أنها مضمومة الهاء مشددة الميم المفتوحة
وأنها منادى قال الخليل وسيبويه وجميع البصريين إن أصل اللهم يا ألله
Page 357 · versets 26–26
Texte reconnu automatiquement (page 357)
Transcription produite par reconnaissance optique. Elle sert à la
recherche et comporte des erreurs, en particulier sur le tamasheq.
Le texte de référence reste l'image du manuscrit.
فلما استعملت الكلمة دون حرف النداء الذي هو"يا" جعلوا بدله هذه
الميم المشددة فجاءوا بحرفين وهما الميمان عوضا من حرفين وهما
الياء والألف والضمة في الهاء هي ضمة الاسم المنادى المفرد وقال
الكوفيون إنه قد يدخل حرف النداء على "اللهم" وأنشدوا على ذلك قول
الراجز إني إذا ما حدث ألما ... أقول يا اللهم يا اللهما قالوا فلو كان
الميم عوضا من حرف النداء لما اجتمعا قال الزجاج وهذا شاذ ولا يعرف
قائله ولا يترك له ما كان في كتاب الله وفي جميع ديوان العربء قال
النضر ابن شميل من قال "اللهم" فقد دعا الله بجميع أسمائه وقال
جنس الملك على الإطلاق ومالك العباد وما ملكوا وقيل المعنى مالك الدنيا
والآخرة (ثُؤْتي الْمُلْكَ) تَهَاكَا تَغْمَرْنَكُ (مَنْ تَشَاءٌْ) وَصٌطّري ضغ تَخَلَاكَ نَكُ
يؤتيه من الملك وينزعه هو نوع من آنواع ذلك الملك العام قيل نزل لما
وعد صلى الله عليه وسلم أمته ملك فارس والروم عن ابن عباس قال
اسم الله الأعظم "قل اللهم مالك الملك إلى قوله بغير حساب" وأخرج اين و
أبي الدنيا والطبراني عن معاذ "أنه شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ٠
ديناً عليه فعلمه أن يتلو هذه الآية ثم يقول رحمن الدنيا والآخرة
ورحيمهما تعطي من تشاء منهما وتمنع من تشاء ارحمني رحمة تغنيني
بها عن رحمة من سواك اللهم أغنني من الفقر واقض عني الدين"
وأخرجه الطبراني في الصغير عن أنس قال قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم لمعاذ "ألا أعلمك دعاء تدعو به لو كان عليك مثل جبل
أحد ديناً لأداء الله عنك" فذكره وإسناده جيد (وَتعَرُ) تظاظؤي (مَنْ
Page 358
Texte reconnu automatiquement (page 358)
Transcription produite par reconnaissance optique. Elle sert à la
recherche et comporte des erreurs, en particulier sur le tamasheq.
Le texte de référence reste l'image du manuscrit.
تَشَاءُ) وَصطري آمن تَهَكَّيْ نيت تَغْمَرْ (وَتْذِلَ) تَرَارَلَا (مَنْ تَشَاءُ) وَصْطري
سَابّاظنيث ضَعّمن أي في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما يقال عز إذا غلب
ومنه "وعزني في الخطاب" ويقال ذل يذل ذلاً إذا غلب وقهر (بِيَدِكَ
الْخَيْرُ) آَلْخَيْرُ د الشّز كول الَّانْئُو ضغ طَرَْنَائَكْ أي النصر والغنيمة وقيل
الألف واللام تفيد العموم والمعنى بيدك كل الخيرات وتقديم الخبر
للتخصيص أي بيدك الخير لا بيد غيرك وذكر الخير دون الشر لأن الخير
تفضل محض بخلاف الشر فإنه قد يكون جزاء لعمل من وصل إليه وقيل
لأن كل شر من حيث كونه من قضائه سبحانه هو متضمن للخير فأفعاله
كلها خير قاله القاضي كالكشاف وقيل إنه حذف كما حذف في قوله
"سرابيل تقيكم الحر" قاله البغوي وأصله بيدك الخير والشر وقيل خص
الخير لأن المقام مقام دعاء (إِنَكَ) الْكَدَامن كي (عَلَى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
آمَرْنِي َاطَمُوصًا فَلْ أَكُلْ نَرَطْ تعليل لما سبق وتحقيق له (26) (ثولجٌ
اللَيِلَ) تَزِيقُوز ايهضن (في النْهَارِ) ضغ آزَلَ آدِتِيتّي آَزَلَُ وهو أن تجعل
الليل قصيراً وما نقص منه زائداً في النهار حتى يكون النهار خمس
عشرة ساعة وذلك غاية طول النهار ويكون الليل تسع ساعات وذلك
غاية قصر الليل وفيه دلالة على أن من قدر على أمثال هذه الأمور العظام
المحيرة للعقول والأفهام فقدرته على أن ينزع الملك من العجم ويذلهم
ويؤتيه العرب ويعزهم أهون عليه من كل هين يقال ولج يلج من باب
وعد ولوجاً ولجة كعدة والولوج الدخول والإيلاج الإدخال (وَتُولِجُ النَهَارَ)
تَزِيقُوزَ ايزَلْ (فِي اللَيْلِ) ضغ آهَضن آدِتِيبَي آَهَض أي تدخل ما نقص من
أحدهما في الآخر حتى يكون الليل خمس عشرة ساعة وذلك غاية طوله
ويكون النهار تسع ساعات وذلك غاية قصره ووَتُخْرِجُ الْحَيّ)
Page 359 · versets 28–118
Texte reconnu automatiquement (page 359)
Transcription produite par reconnaissance optique. Elle sert à la
recherche et comporte des erreurs, en particulier sur le tamasheq.
Le texte de référence reste l'image du manuscrit.
تِصَافْمَاضَاضُو أَرَطْ اذَارَنْ (مِنَ الْمَيِتِ) ضغ إِيّنْ آمِين (وَتخرج الْمَيَتَ)
تَصَافْمَاضَاضُو أَرَطْ آَمَِينْ (مِنَ الْحَيَ) ضغ إِيَنْ إِذَارَنْ قيل المراد إخراج
الحيوان وهو حي من النطفة وهي ميتة وإخراج النطفة وهي ميتة من
الحيوان وهو حي وقيل المراد إخراج الطائر وهو حي من البيضة وهي
ميتة وإخراج البيضة وهي ميتة من الدجاجة وهي حية وقال عكرمة
النخلة من النواة والنواة من النخلة والحبة من السنبلة والسنبلة من
الحبة وعن الحسن قال المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن والمؤمن
عبد حي الفؤاد والكافر عبد ميت الفؤاد قلت ويدل له قوله تعالى "أو من
كان ميتاً فأحييناه" وأخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن جرير وابن حاتم
وابن مردويه عن عبيد الله بن عبد الله أن خالدة بنت الأسود بن عبد
يغوث دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال من هذه قيل
خالدة بنت الأسود قال سبحان الذي يخرج الحي من الميت وكانت امرأة
صالحة وكان أبوها كافراً وأخرج ابن سعد عن عائشة مثله (وَتَرْرُقَ)
تَرَاظّعَا (مَنْ تَشَاءً) ايوقصّطري (بغَيْرٍ حساب) آَرَظَعْ وَرْتَلَا دَدِيقَلَْ أي بغير
تضييق ولا تقتير بل تبسط الرزق لمن تشاء وتوسعه عليه كما تقول فلان
يعطى بغير حساب إذ المحسوب يقال للقليل (27) (لَا يَتَخْذ الْمُؤْمِنُونَ)
آذْوَرَكِينْ مُومَنَنْ (الْكَافِرِينَ) اكوفَاز (أوْلِيَاءَ) إِمَارَايَنَْ سَرْسَن دَرَكَانْ
َلْمُْوَالَ فيه النهي للمؤمنين عن موالاة الكفار بسبب من أسباب المصادقة
والمعاشرة كقرابة أو صداقة جاهلية ونحوهما وعن الاستعانة بهم في
الغزو وسائر الأمور الدينية ومثله قوله تعالى "لا تتخذوا بطانة من
دونكم" الآية وقوله "ومن يتولهم منكم فإنه منهم" وقوله "يا أيها الذين
آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء" (مِنْ ذون الْمُؤْمنِينَ) آَدَلَانْ
Page 360
Texte reconnu automatiquement (page 360)
Transcription produite par reconnaissance optique. Elle sert à la
recherche et comporte des erreurs, en particulier sur le tamasheq.
Le texte de référence reste l'image du manuscrit.
امُومَدَنْ أي متجاوزين المؤمنين إلى الكافرين استقلالاً أو اشتراكاً (وَمَنْ
يَفْعَلَ ذَلِكَ) ايمُوزَلَنْ ءَادِي إكَا آلْمَوَانَا آذكوفاز كَرْرَ ايكَي آذ مُومَنَنَ وَلَا
وَرْتِيهَا دَرْسَنْ الاتخاذ المدلول عليه بقوله لا يتخذ (فَلَيِسَ مِنَ اللّه) وَدِي
وَرْتِلّا ضّغْ الدِينْ نَ اللهُ أي فليس من حزب الله ولا من أوليائه في شي
(في شَيْء) ضغ آثَلَانْ وَرِيمُو آنَلَمْ من الأشياء هو منسلخ عنه بكل
حال وهذا أمر معقول إذ موالاة الله وموالاة الكفار ضدان لا يجتمعان (إِلَا
الالتفات أي إلا أن تخافوا منهم أمراً يجب اتقاؤه وهو استثناء مفرغ من
أعم الأحوال وتقاة مصدر واقع موقع المفعول به وهو ظاهر قول
الزنمخشري "ثقاة" مصدر تَقَى على وزن فَعَل وله مصدران آخران ثقى
وتَقِيَّة بتشديد الياء وأمال حمزة والكسائي "تقاة" وفخم الباقون الباقون
وأصل "تقاة" وُقَيَةَ على وزن فعلة لأنه من الوقاية قلبت الواو تاء والياء
ألفا ويجمع على ثقى كرطبة ورطب قال معاذ بن جبل ومجاهد كانت
التفية في جدة الإسلام قبل قوة المسلمين فأما اليوم فقد أعز الله الإسلام
أن يتقوا من عدوهم وأخرج عبد بن حميد والبخاري عن الحسن قال
التقية جائزة إلى يوم القيامة والتقية لا تحل إلا مع خوف القتل أو القطع
أو الإيذاء العظيم ومن أكره على الكفر فالصحيح أن له أن يتصلب ولا
يجيب إلى التلفظ بكلمة الكفر بل يجوز له ذلك على ما يأتي بيانه في
"النحل" إن شاء الله تعالى وقيل إنها نزلت في عمار بن ياسر حين تكلم
ببعض ما أراد منه المشركون (وَيُحَذّْرُكُمُ اللَّهُ) إسَيكُصَضْكَوَنْ الله (نَفْسَه)
إمَاتّيط ضغ أكوَنِيكيض أمِئتِجَمْ ألْمَوَانَا آذ كوفاز أي ذاته المقدسة أن
'لصصوه
Page 361 · versets 95–116
Texte reconnu automatiquement (page 361)
Transcription produite par reconnaissance optique. Elle sert à la
recherche et comporte des erreurs, en particulier sur le tamasheq.
Le texte de référence reste l'image du manuscrit.
تعصوه بأن ترتكبوا النهي عنه أو تخالفوا المأمور به أو توالوا الكفار
فتستحقوا عقابه على ذلك كله وإطلاق النفس عليه سبحانه جائز في
المشاكلة كقوله "تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك" وفي غيرها
وذهب بعض المتأخرين إلى منع ذلك إلا مشاكلة وقال الزجاج معناه
يحذركم الله إياه ثم استغنوا عن ذلك بهذا وصار المستعمل (وَإِلَى اللَّه
المصيرٌ) الله آزَاتَكُو تُوكَازْت آنْ مَخَلَاكَ إيرّزْ يَكُلُ نِيَنْ سَمَارَالَ نيث أي
وإلى جزاء الله المصير وفيه إقرار بالبعث وفي هذه الآية تهديد شديد
وتخويف عظيم لعباده أن يتعرضوا لعقابه بموالاة أعدائه (28) (كُلْ)
أَنَاصن (إن ثخفوا) كذ تََكَْتلَمْ (مَا في صدُوركم) أَوَتَيلْنَ ضغ وَلَنْ نَوَنْ
ضغ أآلْمَوَالَا آذ كوفاز (أَو تُبْدُوهُ) مَدي سََنَقَالََمْئُو (يَعْلَمَهُ اللّهُ) ضغ الله
إصَّانْ ضَعّمن ذدَاوَنِيرَزْ فَلامن فيه أن كل ما يضمره العبد ويخفيه أو
يظهره ويبديه فهو معلوم لله سبحانه لا يخفى عليه منه شيء ولا يعزب
عنه مثقال ذرة (وَيَعْلَمُ) أَنْتَ الله إصّانْ (مَا في السَّمَاوّات) أوَتَيلَنْ ضغ
جَنَاوَنَ (وَمَا في الأزض) دَوَتَيلَنَ ضغ آمَضال وَرْفَلَامن إِيكَنْتَلَ وَلَا مما هو
أعم من الأمور التي يخفونها أو يبدونها فلا يخفى عليه ما هو أخص من
ذلك (وَالنّهُ) الله (عَلَى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) آَمَرْنِي آَيْمُوصْ فَلْ آكُلُ نَرَطْ فيكون
قادراآً على عقوبتكم (29) (ِيَوْمَ) طَقطا تَمَلَا آزَلَ (تَجِدْ كل تفس) آدِين
ظاطَاَِظ أَكَلُ آنطمينط (مَا عَمِلَتْ) آَوَاتَمُورَلَ (مِنْ خَيْرِ) إمُوصّن آمَارَالَ
وَيْهُوصّيَن "يوم" منصوب متصل بقوله "ويحذركم الله نفسه" "يوم
تجد" وقيل هو متصل بقوله "وإلى الله المصير" "يوم تجد" وقيل هو
متصل بقوله "والله على كل شيء قدير يوم تجد" ويجوز أن يكون
منقطعا على إضمار اذكر ومثله قوله "إن الله عزيز ذو انتقام يوم تبدل
Page 362 · versets 30–30
Texte reconnu automatiquement (page 362)
Transcription produite par reconnaissance optique. Elle sert à la
recherche et comporte des erreurs, en particulier sur le tamasheq.
Le texte de référence reste l'image du manuscrit.
الأرض" (مُحْضرًا) امَيكْنَثْ تكولف صنَيْنِيتَ يوم القيامة ولم يبخس منه
شيء قال قتادة محضرآ موفراً و"محضرا" حال من الضمير المحذوف
من صلة "ما" تقديره يوم تجد كل نفس ما عملته من خير محضرا هذا
على أن يكون "تجد" من وجدان الضالة (وَمَا عَمِلَتْ) أَوَاتَمُورَلَ (من
سوء) إمُوصَنْ آَرَطْ وَالَبَاسَنْ محضراً (تَوَدُ) وَدِي آَتَسَدِيرَنَ (لَو أنَّ بَيْنَهَا
دَدُوتَقَلُ الأمد الغاية وجمعه آماد قال السدى أي مكاناً بعيداً قال السيوطي
أي غاية في نهاية البعد فلا يصل إليها اهء وهو أعم من المكان والزمان
وعبارة الخازن أي مكاناً بعيدآ كما بين المشرق والمغرب (وَيُحَذْرْكُمْ اللّه)
اصَّيكْصّضن كَوَنْ الله (نَفْسَه) إمَانِيطُ كرر للتأكيد وللاستحضار ليكون هذا
التهديد العظيم على ذكر منهم لا يغفلون عنه قيل والأحسن ما قاله
التفتازاني أن ذكره أولاً للمنع من موالاة الكافرين وثانياً للحث على عمل
الخير والمنع من عمل الشر إوَاللُّ) الله (رَءُوفَ بالعبَادِ) أميكّث
َنطَاهَانِينْط ييكلائتيث ومن رأفته بهم أنه حذرهم نفسه قاله الحسن وفيه
دليل على أن هذا التحذير الشديد مقترن بالرأفة منه سبحانه لعباده لطفآً
بهم وما أحسن ما يحكى عن بعض العرب أنه قيل له إنك تموت وتبعث
وترجع إلى الله فقال أتهددونني بمن لم أر الخير قط إلا منه (30) (فُلْ)
آنَاصَنْ (إِنْ كُنْثم) كُتُوتَلَام (تُحِبُونَ اللّه) طَرَامْ الله (فاتبغوني) عَادِيرَ
تلالمي (ِيُحْبِبْكُمْ اللّهُ) آكَوَنِيرُ اللهُ إرَرَاوَنْ الحُبَ والمحبة ميل النفس إلى
الشيء لكمال أدركته فيه قال الأزهري محبة العبد لله ولرسوله طاعته
لهما واتباعه أمرهما ومحبة الله للعباد إنعامه عليهم بالغفران قيل العبد
إذا علم أن الكمال الحقيقي ليس إلا لله وأن كل ما يراه كمالاً من نفسه أو
Page 363 · versets 31–32
Texte reconnu automatiquement (page 363)
Transcription produite par reconnaissance optique. Elle sert à la
recherche et comporte des erreurs, en particulier sur le tamasheq.
Le texte de référence reste l'image du manuscrit.
من غيره فهو من الله وبالله لم يكن حبه إلا لله وفي الله وذلك يقتضي
إرادة طاعته والرغبة فيما يقربه إليه فلذلك فسرت المحبة بإرادة الطاعة
وجعلت مستلزمة لاتباع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في عبادته
والحث على مطاوعته قاله القاضي وأخرج ابن أبي حاتم وأبو نعيم في
الحلية والحاكم عن عائشة قالت "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"الشرك أخفى من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء وأدناه أن
تحب على شيء من الجور وتبغض على شيء من العدل وهل الدين إلا
الحب والبغض في الله قال الله تعالى "قل إن كنتم تحبون الله" الآية
والمعنى قل إن كنتم صادقين في ادعاء محبة الله فكونوا منقادين لأوامره
وأوامر رسوله مطيعين لهما فإن اتباع الرسول من محبة الله وطاعته
وفيه حث على اتباعه صلى الله عليه وآله وسلم وإشارة إلى ترك التقليد
عند وضوح النص من الكتاب والسنة (وَيَغْفِر لَكم) إصُورَفَاوَنْ (ِذَُنُوبَكم)
ابَكَاضَنْ نَوَنْ يعني أن من غفر له أزال عنه العذاب (وَاللَهُ) الله (غَفُورٌ)
ويرحمه بفضله وكرمه وهذا تذييل مقرر لما قبله وروي عن النبي صلى
الله عليه وسلم أنه قال "من أراد أن يحبه الله فعليه بصدق الحديث
وأداء الأمانة وألا يؤذي جاره" (31) (فُلْ) آَنَاصَنْ لقريش (أطيعوا اللّه)
الالَث اللهُ (وَالرَسُولَ) دَنَمَارُولَ نيث ضغ أوَسْكَوَنْ إتامز ضغ آسَوَّحَذْ نَ
اللهُ حذف المتعلق مشعر بالتعميم أي في جميع الأوامر والنواهي (فَإن
تَوَلَوْا) كذ سَكّمَيَنْ فَلَادِي يحتمل أن يكون من تمام مقول القول فيكون
مضارعاً أي تتولوا ويحتمل أن يكون من كلام الله تعالى فيكون ماضياً
من باب الالتفات (فَإِنَ اللّه) ءَادِيرَ الَكنَامن الله (لَا يُحبُ الْكافرِينَ) وَرِيرَ
Page 364
Texte reconnu automatiquement (page 364)
Transcription produite par reconnaissance optique. Elle sert à la
recherche et comporte des erreurs, en particulier sur le tamasheq.
Le texte de référence reste l'image du manuscrit.
إكوفاز دِيمُوصن آَدِي أي لا يرضى بفعلهم ولا يغفر لهم ونفي المحبة
كناية عن البغض والسخط ووجه الإظهار في قوله "فإن الله الخ" مع ظ
كون المقام مقام إضمار لقصد التعظيم أو التعميم (32) ولما فرغ سبحانه
من أن الدين المرضي هو الإسلام وأن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم
هو الرسول الذي لا يصح لأحد أن يحب الله إلا باتباعه وأن اختلاف أهل
الكتابين فيه إنما هو لمجرد البغي عليه والحسد له شرع في تقرير رسالة
النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبين أنه من أهل بيت النبوة ومعدن
_ بت الرسالة فقال/(إنَّ اللّ) إلَكَتَامن الله (اصْطقى آذَهَ) إفْرَنْ ءَادَمْ (وَنُوحَا) آذ
نُوخ الإصطفاء الإختيار من الصفوة وهي الخالص من كل شيء قال
الزجاج اختارهم بالنبوة على عالمي زمانهم وقيل إن الكلام على حذف
مضاف أي اصطفى دين آدم وتخصيص آدم بالذكر لأنه أبو البشر وكذلك
نوح فإنه آدم الثاني وعمر نوح ألف سنة وخمسون ونوح اسم أعجمي لا
اشتقاق له عند محققي النحاة وهو شيخ المرسلين وأول رسول بعثه الله
إلى أهل الأرض بعد آدم عليه السلام بتحريم البنات والأخوات والعمات
والخالات وسائر القرابات ومن قال إن إدريس كان قبله من المؤرخين
فقد وهم على ما يأتي بيانه في الأعراف إن شاء الله تعالى (وَآلَ إِبْرَاهِيمَ)
دِابْرَاهِيمْ قيل يعني نفسه وقيل اسمعيل وإسحق ويعقوب وقيل من كان
على دينه والثاني أولى وذلك أن الله جعل إبراهيم أصلاً لشعبتين فجعل
إسمعيل أصلاً للعرب ومحمد صلى الله عليه وسلم منهم فهو داخل في
الاصطفاء وجعل إسحق أصلاً لبني إسرائيل وجعل فيهم النبوة والملك إلى
زمن محمد صلى الله عليه وآله وسلم ثم جعل له ولأمته النبوة والملك
إلى يوم القيامة وعمر إبراهيم مائة وسبعون سنة (وَآلَ عَمَرَانَ) آذ
Page 365 · versets 34–34
Texte reconnu automatiquement (page 365)
Transcription produite par reconnaissance optique. Elle sert à la
recherche et comporte des erreurs, en particulier sur le tamasheq.
Le texte de référence reste l'image du manuscrit.
عِمْرَانْ قيل هو والد موسى وهارون وقيل هو من ولد سليمان وهو والد
مريم والظاهر الثاني بدليل القصة الآتية في عيسى ومريم وحكى
السهيلي عمران ابن ماتان وامرأته حنة بالنون وخص هؤلاء بالذكر من
بين الأنبياء لأن الأنبياء والرسل بقضهم وقضيضهم من نسلهم وبين
العمرانين من الزمن ألف وثمانمائة سنة وعمران اسم أعجمي وقيل
عربي مشتق من العمر وعلى كلا القولين ممنوع من الصرف إما للعلمية
والعجمة أو لزيادة الألف والنون قاله السمين فلما كان عيسى عليه
السلام منهم كان لتخصيصهم بالذكر وجه يعني خص هؤلاء بالذكر لأن
الأنبياء والرسل من نسلهم (عَلَى الْعَالَمِينَ) فَلْ تَخَلَاكُ قد تقدم الكلام على
تفسيره أي اختارهم واصطفاهم على العالمين بما خصهم به من النبوة
والرسالة والخصائص الروحانية والجسمانية وقيل "على العالمين" على
جميع الخلق كلهم إلى يوم الصور وذلك أن هؤلاء رسل وأنبياء فهم
صفوة الخلق فأما محمد صلى الله عليه وسلم فقد جازت مرتبته
الاصطفاء لأنه حبيب ورحمة قال الله تعالى "وما أرسلناك إلا رحمة
للعالمين" (33) (ذُرَيّة) الذرَيًا َايقيل مشتق من الذرء وهو الخلق فعلى
هذا يطلق على الأصول حتى على آدم كما يطلق على الفروع والنصب
على البدل من آدم أو من نوح وإليه نحا أبو البقاء أو من الآلين وإليه
نحا الزمخشري أو النصب على الحال (بَعْضُهَا) متديستَسَنْ (مِنْ بَعْضٍ)
إكْمَاضُو ايديمن معناه متناسلة متشعبة أو متناصرة متعاضدة في الدين
قال الأخفش أي في حال كون بعضهم من بعض أي ذرية بعضها من ولد
بعض الزجاج بدل أي اصطفى ذرية بعضها من بعض ومعنى بعضها من
بعض يعني في التناصر في الدين كما قال "المنافقون والمنافقات بعضهم
Page 366
Texte reconnu automatiquement (page 366)
Transcription produite par reconnaissance optique. Elle sert à la
recherche et comporte des erreurs, en particulier sur le tamasheq.
Le texte de référence reste l'image du manuscrit.
للم سس سم 107
من بعض" يعني في الضلالة (وَاللّه) الله (سمِيغٌ) اسَالُو يَوَاكَائْنَ (عَلِيمٌ)
اصّانْ ضغ آوَاتَائّنَْ إنما يصطفى لنبوته ورسالته من يعلم استقامته قولاً
وفعلاً (34) (إذْ قَالَتِ) طَكْطا تَمَلَا آَدِي آَطّنّاوقال محمد بن زيد تقديره اذكر
إذ قالت وقال الزجاج متعلق بقوله "اصطفى" وقيل بقوله سميع عليم
(امْرَأتُ عِمْرَانَ) طّنطوط آنْ عِمَرَانْ آضّعًا آَتْوَشَّرْ طَرَ آَتَيلُو بَرَازْ طونصَئْ
اللهُ تَفْرَئْ يَ آلْحَمَلْ طَّنَا اسمها حنة بالحاء المهملة والنون المشددة بنت
فاقوذ أم مريم فهي جدة عيسى وعمران هو ابن ماثان جد عيسى وليس
نبياً (رَبَ) آَمَلِينِينَ (إني) الْكتّامن نَكَْ (نَدْرْتُ لَكَ) آضوالا آَدَآَكَجَا هذا النذر
كان جائزا في شريعتهم وتقديم الجار والمجرور لكمال العناية ومعنى لَكَ
أي لعبادتك (مَا في بَطْنِي) آَوَتَلّنْ ضغ تَدِيسْتِينْ (مُحَرَّرَا) إمُوصن آرَطَ
ايتيوَسَلَلِينْ ضغ أَشَعَلَنْ ون آلدّنيث إصكاط سَشَّغل يَهَنَكُ بَيْتَ آلْمَقْدِسن أي
عتيقاً خالصاً لله خادماً للكنيسة والمراد هنا الحرية التي هي ضد
العبودية وقيل المراد بالمحرر هنا الخالص لله سبحانه الذي لا يشوبه
شيء من أمر الدنيا ورجح هذا بأنه لا خلاف أن عمران وامرأته حران
وهلك عمران وهي حامل (فْتَقَبّلَْ مِنِي) تَقْبَاا ضّغي آضُوَالِينْدِي التقبل أخذ
الشيء على وجه الرضا أي تقبل مني نذري بما في بطني عن ابن عباس
قال كانت نذرت أن تجعله في الكنيسة يتعبد بها وقال مجاهد خادماً للبيعة
(إنكَ) الكتامن كَيْ (أَنْتَ السّميغ) كي آَيْسَالَّنْ اطَوَاطْروينِينْ لتضرعي
ودعائي (الْعَلِيمُ) طَصَانَا ضغ آَنَيَطينْ آَفَاتَ عَمْرَانْ آبَاثُو آَنْتَ تَحْمَالْ بنيتي
وما في ضميري (35) (فَلَمَا وَضَعَنْهَا) آمْتَدُوسَنَهَا تَمُوص تَبَرَارْتْ آَنْتَ
ما علم من المقام أن الذي في بطنها أنثى أو لكونه أنثى في علم الله أو
بأ وبل
Page 367 · versets 36–36
Texte reconnu automatiquement (page 367)
Transcription produite par reconnaissance optique. Elle sert à la
recherche et comporte des erreurs, en particulier sur le tamasheq.
Le texte de référence reste l'image du manuscrit.
د 367 قراودء
بتأويل ما في بطنها بالنفس أو النسمة أو نحو ذلك (قَالَتْ) طَنَا يعني حنة
إنما قالت هذه المقالة لأنه لم يكن يقبل في النذر إلا الذكر دون الأنثى
فكأنها تحسرت وتحزنت لما فاتها من ذلك الذي كانت ترجوه وتقدره
(وَاللَهُ أَعْلَمْ بمَا وَضَعَتْ) الله أُوكَرْتَتْ مَصْنَط نَوَاتسمَهَا وقرأ الجمهور
وضعت بسكون التاء فيكون من كلام الله سبحانه على جهة التعظيم لما
وضعته والتفخيم لشأنه والتجهيل لها حيث وقع منها التحسر والتحزن
مع أن هذه الأنثى التي وضعتها سيجعلها الله وابنها آية للعالمين وعبرة
للمعتبرين ويختصها بما لم يختص به أحدآ (وَلَيْسَ الذَكَرُ) وَرْتِلُا يَيْ
وَائْمَيَا (كالأنتى) أولا آَتَنْتَيْ تَافْرَوَا فلامن يَئْ آنْت آَيْتَاوَاطَاصَنْ يَ الْخِدْمَةٌ
أي ليس الذكر الذي طلبت كالأنثى التي وضعت فإن غاية ما أرادت من
كونه ذكراً أن يكون نذرآً خادماً للكنيسة وأمر هذه الأنثى عظيم وشأنها
فخيم فهي خير منه وإن لم تصلح للسدانة فإن فيها مزايا أخر لا توجد في
الذكر وعلى هذا: الكلام على ظاهره ولا قلب فيه وهذه الجملة اعتراضية
مبينة لما في الجملة الأولى من تعظيم الموضوع ورفع شأنه وعلو
منزلته وأما على قراءة أبي بكر وابن عامر فيكون قوله "وليس الذكر
كالأنثى" من جملة كلامها ومن تمام تحسرها وتحزنها أي ليس الذكر
الذي أردت أن يكون خادماً ويصلح للنذر كالأنثى التي لا تصلح لذلك بل
هو خير منها لأنه يصلح لمقصودي دونها وكأنها اعتذرت إلى ربها من
وجودها لها على خلاف ما قصدت وعلى هذا في الكلام قلب وكانت مريم
من أجمل النساء وأفضلهن في وقتها (وَإِنّي) الَكنَامن نك (سَمَيْتُهَا مَرْيَم)
آكيعَامن ايصح مَرْيَمَ تعني العابدة مقصودها من هذا الإخبار بالتسمية
Page 368 · versets 172–172
Texte reconnu automatiquement (page 368)
Transcription produite par reconnaissance optique. Elle sert à la
recherche et comporte des erreurs, en particulier sur le tamasheq.
Le texte de référence reste l'image du manuscrit.
التقرب إلى الله سبحانه وأن يكون فعلها مطابقاً لمعنى اسمها فإن معنى
مريم خادم الرب بلغتهم فهي وإن لم تكن صالحة لخدمة الكنيسة فذلك لا
يمنع أن تكون من العابدات (وَإِنّي) الْكنَامن نَكْ (أَعِيدْهَا بك) آَهْمَايَاضْعَكَ
أَتتَاكَظَا أي أمنعها وأجيرها بك (ِوَدُريّتهَا) آنت دَذُورَيَانِي (مِنَ الشيْطان)
ضغ التَْيْطَانْ (الرَجِيم) يِنَمَتَوَرَاكٍ ف آَلرّحْمَةَ عن أبي هريرة قال سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول "ما من بني آدم من مولود
إلا نخسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخاً من نخسه إياه إلا مريم
وابنها متفق عليه(36) (فَتَقبََهَا رَبَّا) إقْبَلتَتْ آَمَلِينَيتْ ضَغْ مَاصن إِقْبَلْ
آضوَالْنيتْ (بقَبُول) من الْقَبُولَ (حَسَن) اهُوصّيَنَ أي رضي بها في النذر
وسلك بها مسلك السعداء وقال قوم معنى التقبل التكفل والتربية والقيام
بشأنها وليست صيغة التفعل للتكلف كما هو أصلها بل بمعنى الفعل
كتعجب بمعنى عجب وتبرأ بمعنى برىء والقبول مصدر مؤكد للفعل
السابق والباء زائدة أو هي على حالها (وَأَنْبَتَهَا) !سنّدْوَلْتَتْ (نَبَانَا) آَسَدْوَلَ
(حَسّنا) اهُوصّينْ تُوصَضُودَرَسن تَيْوَيْتَتْ إمَشَعْلَنْ آنْ تمَزكدًا آَمَظَعْنْ ضغ
َكَرِيَا المعنى أنه سوّى خلقها من غير زيادة ولا نقصان(وََفَلَهَا)
إمنَدْوَلْتَتْ أي ضمها إليه بالقرعة لا بالوحي (زَكَرِيًا) زَكَرِيًا بالمد والنصب
وقرأ حفص وحمزة والكسائي "زكريا" بغير مد ولا همز ومذه الباقون
وهمزوه وكان من ذرية سليمان بن داود وروى عن ابن عباس وابن
مسعود ومجاهد وناس من الصحابة أن مريم كانت ابنة سيدهم وإمامهم
فتشاح عليها أحبارهم فاقترعوا فيها بسهامهم أيهم يكفلها وكان زكريا ١ .
زوج أختها فكفلها أي جعلها معه في محرابه وكانت عنده وحضنها (ِكُلَّمَا
Page 369 · versets 37–37
Texte reconnu automatiquement (page 369)
Transcription produite par reconnaissance optique. Elle sert à la
recherche et comporte des erreurs, en particulier sur le tamasheq.
Le texte de référence reste l'image du manuscrit.
دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَا) آَكُلُ ندِييَرْ فَلّامن زَكَرِيًا (المخْرّات) ايدَكِ وَاطَها إنْكَلَنْ
آلا آنْ تَمَزْكَدَا يعني الغرفة والمحراب في اللغة أكرم موضع في المجلس
قاله القرطبي وسميت محراباً لأنها محل محاربة الشيطان لأن المتعبد
فيها يحاربه وكذلك هو في المسجد وكذلك يقال لكل من محال العبادة
محراب وقيل إن زكريا جعل لها محراباً لا ترتقي إليه إلا بسلم وكان يغلق
عليها حتى كبرت (وَجَدَ عِنْدَهَا) آَضَايَظْ غورَمن أي أصاب وصادف ولقي
فيتعدى لواحد (رِزقًا) طيطّئ أي نوعاً من أنواع الرزق أي كان إذا دخل
عليها وجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء
قال ابن عباس عنباً في مكتل في غير حينه (ِقَالَ) آنَاصْ (يَا مَرْيَمُ) يَا
مَرْيَمَ (أَنَى لَك هَذَا) مَنِمن كَمَدُوتَكَرْ تَادَا طيطّئ أي من أين يجيء لك هذا
الرزق الذي لا يشبه أرزاق الدنيا ومعنى "أنى" من أين قاله أبو عبيدة
و"كلما" منصوب ب"وجد" أي كل دخلة (قَالَت) طُنَاصْ ذَانْت تمضري
وَرطيويض ايدَكٍ نَاوَالَ (هُوَ) آنت طِيطٌي دي (مِنْ عِنْدٍ اللّه) الله آذوتقل
اطّاصيضن ذَرَمن ضغ آلْجَنَّةَ فليس ذلك بعجيب ولا مستنكر (إنَّ اللّ)
لْكَنَامِن الله (ِيَرْزْقَ) إهَاكُو الرَرَعْ (مَنْ يَشَاكُ) إيقصر (بِغَيْرٍ حجسَاب)
الرَرَعْ ايلْوَانْ وَرْنَلَا دَدِيِقَلَ وَرْنَلَا تَرْسَلْكَامْتْ جملة تعليلية لما قبلها وهو
من تمام كلامها ومن قال إنه من كلام زكريا فتكون الجملة مستأنفة وهذا
دليل على جواز الكرامة لأولياء الله تعالى (37) طَنْطَا آلقصّة أَنْ رَكَرِيَا
دَاَرْتَرِيزُ تان مَرْيَمَ ف آصُوصن ن الازْتبَاط آيْلْنْ كَريسَنَتْ (هْنَالِكَ) دِينْدَارَ
ظرف يستعمل للزمان والمكان وأصله للمكان وقيل إنه للزمان خاصة
"وهناك" للمكان وقيل يجوز استعمال كل واحد منهما مكان الآخر واللام
للدلالة على البعد والكاف للخطاب (ذَعَا زَكَرِيا رَبََهُ) آَدِيغْرَ زَكَرِيًا آمَلِينِينْ
Page 370 · versets 38–38
Texte reconnu automatiquement (page 370)
Transcription produite par reconnaissance optique. Elle sert à la
recherche et comporte des erreurs, en particulier sur le tamasheq.
Le texte de référence reste l'image du manuscrit.
َنْتَ وَرِيلَا بَرَازْ يعني أنه دعا في ذلك المكان الذي هو قائم فيه عند مريم
أو في ذلك الزمان أن يهب الله له ذرية طيبة والذي بعثه على ذلك ما رآه
من ولادة حنة لمريم وقد كانت عاقرآً فحصل له رجاء الولد وإن كان
كبيراً وامرأته عاقرآً أو بعثه على ذلك ما رآه من فاكهة الشتاء في
الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء عند مريم لأن من أوجد ذلك في غير
وقته يقدر على إيجاد الولد من العاقر وكان أهل بيته انقرضوا وعلى هذا
يكون هذا الكلام قصة مستأنفة سيقت في غضون قصة مريم لما بينهما
من قوة الارتباط (قَالَ) انا (رَبَ) آمَلِينِينْ (هَبْ لِي) تكفيغي (مِنْ لَدنك)
غُورَك (ذْرَيّة) بَرَارْ (طَيّبَةَ) إِمُوصَنْ الصّالِخ الذرية النسل يكون للواحد
ويكون للجمع ويدل على أنها هنا للواحد قوله "فهب لي من لدنك وليآ"
ولم يقل "أولياء" وتأنيث طيبة لكون لفظ الذرية مؤنثاً والمعنى أعطني يا
رب من عندك ولداً مباركاً تقي صالحاً رضياً كهبتك لحنّة. العجوز العاقر
مريم (إنْكَ) الْكنَامن كَيْ (متميغ الدْعَاءِ) مَشيمن نَلَقَبُولَ آنْ ثقاطروين أي
سامعه ومجيبه دلت هذه الآية على طلب الولد وهي سنة المرسلين
والصديقين قال الله تعالى "ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم
أزواجا وذرية"وقد ترجم البخاري على هذا "باب طلب الولد" وقال صلى
الله عليه وسلم لأبي طلحة حين مات ابنه "أعرستم الليلة" قال نعم قال
"بارك الله لكما في غابر ليلتكما" قال فحملت في البخاري قال سفيان
فقال رجل من الأنصار فرأيت تسعة أولاد كلهم قد قرءوا القرآن (38)
(قَنَادَتْهُ الْمَلائكةٌ) أَعَْرَنْتُو آَنْكَلُوسَنْ جبْريل غَامنَ قرأ حمزة والكسائي
"فناداه" بالألف على التذكير ويميلانها لأن أصلها الياء ولأنها رابعة قيل
المراد هنا جبريل والتعبير بلفظ الجمع عن الواحد جائز في العربية ومنه
الي بن
Page 371 · versets 173–173
Texte reconnu automatiquement (page 371)
Transcription produite par reconnaissance optique. Elle sert à la
recherche et comporte des erreurs, en particulier sur le tamasheq.
Le texte de référence reste l'image du manuscrit.
"الذين قال لهم الناس" وقيل ناداه جميع الملائكة وهو الظاهر من إسناد
الفعل إلى الجمع والمعنى الحقيقي مقدم فلا يصار إلى المجاز إلا لقرينة
(وَهْوَ قَائِمٌ) ضغ الحَالامن آنت اِبْدَادْ زَكَريًا (يُصَلِي) ايتيموذ (فِي المخرَاب)
ضغ المخرّان ضغ تَمَرْكَدَا أي في المسجد قال السدى المحراب المصلى
(أنَّ اللّة) اسن الله (ِيُْبَشَرْكَ) آَبِيشَرَاك "وهو قائم" ابتداء وخبر
لكونه أعجمياً أو لكون وزن الفعل فيه مع العلمية كيعمر ويعيش ويزيد
ويشكر وتغلب وقيل أعجمي لا اشتقاق له وهذا هو الظاهر فامتناعه
للعلمية والعجمة الشخصية كان اسمه في الكتاب الأول حيا وكان اسم
سارة زوجة إبراهيم عليه السلام يسارة وتفسيره بالعربية لا تلد فلما
بشرت بإسحاق قيل لها سارة سماها بذلك جبريل عليه السلام فقالت يا
إبراهيم لم نقص من اسمي حرف فقال إبراهيم ذلك لجبريل عليهما السلام
فقال "إن ذلك الحرف زيد في اسم ابن لها من أفضل الأنبياء اسمه حيي
وسمي بيحيى" ذكره النقاش وقال بعضهم سمي بذلك لأن الله تعالى أحيا
به الناس بالهدى (مُصَدًَا) من آلْحَان أنَميلنيث إسيدَتّث (بكلِمَة) آمن
تَاوَالْتْ (منَ اللّه) آَدُوتَقَالَتْ الله ءاسن أَنْتَ رُوحٌ الله آَتَيَمُوصَنْ عيسى
عليه السلام أي بعيسى عليه السلام وسمى كلمة الله لأنه كان بقوله
سبحانه "كن" ويحيى أول من آمن بعيسى وصدقه وكان أكبر من عيسى
بثلاث سنين وقيل بستة أشهر قال ابن عباس كان يحيى وعيسى ابني
الخالة وكانت أم يحيى تقول لمريم إني أجد الذي في بطني يسجد للذي في
بطنك فذلك تصديقه بعيسى في بطن أمه وهو أول من صدق بعيسى وقتل
يحيى قبل أن يرفع عيسى (وَسَيَدَا) إمُوص َاغْمَارْ نَيْتيدَنْ أَسَلْكَامَنْ السيد
Page 372 · versets 8–20
Texte reconnu automatiquement (page 372)
Transcription produite par reconnaissance optique. Elle sert à la
recherche et comporte des erreurs, en particulier sur le tamasheq.
Le texte de référence reste l'image du manuscrit.
الذي يسود قومه وينتهى إلى قوله وأصله سيود قال قتادة في قوله تعالى
"وسيدا" قال في العلم والعبادة ابن جبير والضحاك في العلم والتقى
(وَحَصُورًا) إمُوصْ آمَاكْدَالَ آَمَانِيطُ إيتضوضين آمن طَرَمَانَينَدَا والحصور
أصله من الحصر وهو الحبس تقول حصرني الشيء وأحصرني إذا
حبسك والحصور الذي لا يأتي النساء كأنه تحجم عنهن كما يقال رجل
حصور وحصير إذا حبس رفده ولم يخرجه فيحيى عليه السلام كان
حصورًا عن إتيان النساء أي محصوراً لا يأتيهن كغيره من الرجال إما
لعدم القدرة على ذلك أو لكونه يكف عنهن منعاً لنفسه عن الشهوة مع
القدرة وكان اسم أم يحيى اسيع (وَنَبِيَا) موصن النْبِي (مِنَ الصّالِحِينَ)
نسل الأنبياء وأصلابهم أو كائناآً من جملة الصالحين (39) (قَالَ) انا
(رَبَ) آملينين (أنَى يَكُونْ لي غَلامٌ) مَانَمَكْ تمندِيُوزِيمل بَرَارْ (وَقَد بَلََنِي
الكبَْ) نك اكَامن دِيطيواض تُوشرَيْ أي طيميضئ نَوَطِيْ آذ سَتاطط
طُمَرُوِينْ (وَامْرَأتِي عَاقِرْ) طاغري ضغين تَقِيوْرَ طيواض طَطَايَط تَمَرُوينَ
نَوَطَئْ دَطَّامْ ظاهر هذا أن الخطاب منه لله سبحانه وإن كان الخطاب
الواصل إليه هو بواسطة الملائكة وذلك لمزيد التضرع والجهد في طلب
الجواب عن سؤاله وقيل إنه أراد بالرب جبريل أي يا سيدي والحاصل أنه
استبعد حدوث الولد منهما مع كون العادة قاضية بأنه لا يحدث من مثلهما
لأنه كان يوم التبشير كبيراً قيل في تسعين سنة وقيل في عشرين ومائة
سنة وكانت امرأته في ثمان وتسعين سنة وإنما وقع منه هذا الاستفهام
بعد دعائه بأن يهب الله له ذرية طيبة ومشاهدته لتلك الآية الكبرى في
مريم استعظاماً لقدرة الله سبحانه لا لمحض الاستبعاد وقيل إنه قد مر
يده
Page 373 · versets 40–41
Texte reconnu automatiquement (page 373)
Transcription produite par reconnaissance optique. Elle sert à la
recherche et comporte des erreurs, en particulier sur le tamasheq.
Le texte de référence reste l'image du manuscrit.
بعد دعائه إلى وقت بشارتها أربعون سنة وقيل عشرون سنة فكان
الاستبعاد من هذه الحيثية (ِقَالَ) انَاصن الله (كَذَلِكَ) طالغآً آَنْتَدِيدَا آَدَخْلَكَ
اللهُ بَرَارْضَعْوَنْ (اللَّهُ) الله (يَفْعَلُ مَا يَشَاءْ) إِتَامَرَانَ آوَصرَ من الأفعال
العجيبة مثل ذلك الفعل وهو إيجاد الولد من الشيخ الكبير والمرأة العاقر
والكاف في قوله "كذلك" في موضع نصب أي يفعل الله ما يشاء مثل
ذلك (40) (قَالَ) انا (رَبَ) آمَلِينِين (اجْعَلْ لي آيَةَ) آكِي العامة قَلْ
لْحَمَلْ آنْ طَاغْوري أي علامة أعرف بها صحة الحبل فأتلقى هذه النعمة
بالشكر والجعل هنا بمعنى التصييروإنما سأل الآية لأن العلوق أمر خفي
فأراد أن يطلع عليه ليتلقى تلك النعمة بالشكر من حين حصولها ولا
يؤخره إلى ظهورها المعتاد (قَالَ) ناص (آيَكَ) الْعَلَامَةَ نَكُ فَلّامن (أَنَ
تُكَلّمَ النّانَ) اسن آَذَاكَارْنُو أَوَالْ سَيْتِيدَنْ أَنْدَبَا الدّكَر غَامن أي علامتك أن
تحبس لسانك عن تكليم الناس ثلاثة أيام لا عن غيره من الأذكار وإنما
جعلت آيته ذلك لتخليص المدة لذكر الله سبحانه شكراً على ما أنعم به
عليه وقيل كان ذلك عقوبة من الله سبحانه له بسبب سواله الآية بعد
مشافهة الملائكة إياه حكاه القرطبي عن أكثر المفسرين وقيل أن لا تقدر
على تكليمهم وتمنع من كلامهم قهراً بحيث لو حاولت الكلام لم تقدر عليه
(ثَلَانَةَ آَيَام) هار كَرَاضْ جِلَانْ بلياليها لقوله تعالى في سورة مريم "ثلاث
ليال سوياً" (إِلَا رَمْرَا) آنْدَبَا شِدُوجَانْ أي إشارة والرمز في اللغة الإيماء
بالشفتين أو العينين أو الحاجبين أو اليدين وأصله الحركة وهو استثناء
منقطع لكون الرمز من غير جنس الكلام ورجحه القاضي وقيل هو متصل
على معنى أن الكلام ما حصل به الإفهام من لفظ أو إشارة أو كتابة وهو
بعيد والصواب الأول وبه قال الأخفش والكسائي (وَاذْكْرْ رَبَكَ) تَطَفَا الذكرز
Page 374 · versets 41–45
Texte reconnu automatiquement (page 374)
Transcription produite par reconnaissance optique. Elle sert à la
recherche et comporte des erreurs, en particulier sur le tamasheq.
Le texte de référence reste l'image du manuscrit.
َمَلِينَفُْ أي باللسان والقلب في مدة الحبسة عن كلامهم شكراً لهذه النعمة
(كَثِيرَا) الذّكرْ آَكِينَْ وقال محمد ابن كعب القرظي لو رخص لأحد في ترك
الذكر لرخص لزكريا بقول الله عز وجل "ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا
رمزا واذكر ربك كثيرا" ولرخص للرجل يكون في الحرب بقول الله عز
وجل "إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا" (وَسَبَّح) آَتَتِيمُودَ
(بالعشي) ضغ تذويث هو جمع عشية وهي آخر النهار قاله الواحدي
وقيل هو واحد وهو المشهور وهو من حين زوال الشمس إلى أن تغيب
(وَالْإبْكَار) دَغُورَا بالكسر مصدر استعمل اسماً للوقت الذي هو البكرة
وهو من طلوع الفجر إلى وقت الضحىء وقيل المراد بالتسبيح الصلاة
“ىر (41)(وَإِدْ قَالَتِ الملايكة) طَقْطًا تملا آدِي آضنًا جِبْرِيل إي مَرْيَمَ عطف
على إذ قالت امرأة عمران عطفاً لقصة البنت على قصة أمها لما بينهما
من كمال المناسبة وقصة زكريا وقعت فاصلة بينهما لمناسبة والمعنى إذ
قالت الملائكة مشافهة لها بالكلام (يَا مَرْيَمُ) يَا مَرْيَمَ (إنَّ اللّة) الْكنَامن الله
(اصْطَقَاكِ) إفْرَنْكَمْ اختارك أولاً حيث قبلك من أمك وقبل تحريرك ولم
يسبق ذلك لغيرك من الإناث ورباك في حجر زكريا ورزقك من الجنة
(وَطْهَرَكِ) إِزَرْدَكَمْ ضَغْ آضيمن آمَيدَنْ يَامْ من مسيس الرجال أو الكفر أو
من الذنوب أو من الأدناس على عمومها وكانت مريم لا تحيض أي خلقك
مطهرة مما للنساء وبه جزم القاضي كالكشاف وسيأتي في سورة مريم
حاضت قبل حملها بعيسى مرتين (وَاصْطَقَاك) افْرَنْكَمْ قيل هذا الاصطفاء
الأخير غير الاصطفاء الاول فالأول هو حيث تقبلها بقبول حسن والأخير
لولادة عيسى من غير أب واصطفاها أيضاً بأن أسمعها كلام الملائكة
مشافهة ولم يقع لغيرها ذلك وقيل الاصطفاء الآخر تأكيد للاصطفاء. الأول
وانمراع
Page 375 · versets 42–44
Texte reconnu automatiquement (page 375)
Transcription produite par reconnaissance optique. Elle sert à la
recherche et comporte des erreurs, en particulier sur le tamasheq.
Le texte de référence reste l'image du manuscrit.
والمراد بهما جميعاً واحد (عَلَى نِساءِ الْعَالْمِينَ) فل تضوضين آنْ تَخَلَاكَ
المراد بهن هنا قيل نساء عالم زمانهم وهو الحق وقيل نساء جميع العالم
إلى يوم القيامة واختاره الزجاج (42) (يَا مَرْيَمُ) يَا مَرْيَمَ (اقنْتِي لِرَبَكِ)
الال أآَمَلِينَمْ أي أطيلي القيام في الصلاة أو ادعيه ودومي على طاعته
بأنواع الطاعات (وَامبْجُدِي) آتَسَاجَادَا (وَارْكَعي) تَرَاكَعَا (مَعَ الرّاكعِين) دَرْ
ونْ رَاكَعْنِينَ المعنى أَنَتِيمُودَا دَرْ وِنْ تيمُوذنين ي صلي مع المصلين أطلق
الجزء وأراد الكل وقدم السجود على الركوع لكونه أفضل أو لكون
صلاتهم لا ترتيب فيها مع كون الواو لمجرد الجمع بلا ترتيب والظاهر أن
ركوعها مع ركوعهم فيدل على مشروعية صلاة الجماعة وقيل المعنى
أنها تفعل كفعلهم وإن لم تصل معهم قال الأوزاعي لما قالت الملائكة لها
ذلك شفاها قامت حتى تورمت قدماها وسالت دماً وقيحاً وحكي عن
مجاهد نحوه وفي المعنى أحاديث كثيرة تفيد أن مريم عليها السلام سيدة
نساء عالمها لا نساء العالم ويؤيده ما أخرجه ابن عساكر عن ابن عباس
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال أربع نسوة سادات نساء
عالمهن مريم بنتك عمران وآسية بنت مزاحم وخديجة بنت خويلد وفاطمة
بنت محمد صلى الله عليه وسلم وأفضلهن عالما فاطمة (43) (ِذَلِكَ)
إِلَيْ ضَّغْ سَلانْ وتَكَنْتلْنِينْ فَلَاكُ أي أخبار ما غاب عنكء فالإشارة إلى ما
سبق من الأمور التي أخبره الله بها (ثوحيه إِلَيِْكَ) سَكَنْتلَقَندُو سرك يَا
مُحَمَدْ صلى الله عليه وسلم هو أي الأمر والشأن أنا نوحي إليك الغيب
ونعلمك به ونظهرك على قصص من تقدم مع عدم مدارستك لأهل العلم
والأخبار ولذلك أتى بالمضارع في "نوحيه"(وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ) وَرْنُوتَلي
Page 376 · versets 42–45
Texte reconnu automatiquement (page 376)
Transcription produite par reconnaissance optique. Elle sert à la
recherche et comporte des erreurs, en particulier sur le tamasheq.
Le texte de référence reste l'image du manuscrit.
غُورُ سَنْ أي بحضرتهم يعني المتنازعين في تربية مريم وإنما نفى
حضوره عندهم مع كونه معلوماً لأنهم أنكروا الوحي فلو كان ذلك الإنكار
صحيحاً لم يبق طريق للعلم به إلا المشاهدة والحضور وهم لا يدعون ذلك
فثبت كونه وحياً مع تسليمهم أنه ليس ممن يقرأ التوراة ولا من يلابس
شيشغيرين فَلْ آَدَاسَنِينَقَيلنَ في الماء يقترعون والأقلام جمع قلم من قلمه
إذا قطعه وهو فعل بمعنى مفعول أي مقلوم والقلم القطع ومنه قلمت
ظفري أي قطعته وسويته ومثله القبض والنقض بمعنى المقبوض
والمنقوض أي أقلامهم التي يكتبون بها وقيل قداحهم ليعلموا (أَيْهُمْ يفل
مَرْيَم) وَازِيسَدْوَآْنَْ ضَعْسَنْ مَرْيمَ أي يربي وذلك عند اختصامهم في
كفالتها كما قال تعالى (وَمَا كُنْتَ لَدَيْهم) وَزثوتقي غوز سن (إِذَ
تصَائَقُو ضَغْ سَسَدَكُ نَانْ آلْوَحِي كفالتها فقال زكريا هو أحق بها لكون
خالتها عنده فاقترعوا وجعلوا أقلامهم في الماء الجاري على أن من وقف
قلمه ولم يجر مع الماء فهو صاحبها فجرت أقلامهم ووقف قلم زكريا وقد
: استدل بهذا من أثبت القرعة والخلاف في ذلك معروف وقد ثبتت أحاديث
صحيحة في اعتبارها (44) (إذْ قَالَتِ الْملائكة) طَقْطَا تمَلَا آَدِي آَضَئْن
آنِْلُوسَنْ إي مَرْيَمَ آَتتِمُوصَنْ جِبْرِيلْ (يَا مَرْيَمُ) يَا مَرْيَمَ (إنَّ اللّه) الْكتامن
أي كائنة من عنده وناشئة منه من غير واسطة الأسباب العادية وهي ولد
يولد لك من غير بعل ولا فحل وسمى كلمة لأنه وجد بكلمة "كن" فهو
من باب إطلاق السبب على المسبب وفي أبي السعود في سورة النساء
٠ .كىن
Page 377 · versets 171–171
Texte reconnu automatiquement (page 377)
Transcription produite par reconnaissance optique. Elle sert à la
recherche et comporte des erreurs, en particulier sur le tamasheq.
Le texte de référence reste l'image du manuscrit.
يحكى أن طبيباً حاذقاً نصرانياً جاء للرشيد فناظر علي بن الحسين
الواقدي ذات يوم فقال له إن في كتابكم ما يدل على أن عيسى جزء من
الله وتلا هذه الآية أي قوله "وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه" فقرأ
الواقدي وسخر لكم ما في السموات وما فى الأرض جميعا منه فقال إذن
يلزم أن يكون جميع تلك الأشياء جزءا منه سبحانه فانقطع النصراني
وأسلم وفرح الرشيد فرحاً شديداً وأعطى للواقدي صلة فاخرة. وذلك
الولد (املمة) سيصمنيط (الْمَسيخ) الْمَسِيخ (عِيسى ابْنْ مَرْيَمَ) عيسى أ
مَرْيَمَ المسيح اختلف فيه من ماذا أخذ فقيل من المسح لأنه مسح الأرض
أي ذهب فيها فلم يستكن بكن وقيل إنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برىء
فسمي مسيحاً فهو على هذين فعيل بمعنى فاعل وقيل لأنه كان يمسح
بالدهن الذي كانت الأنبياء تمسح به وقيل إنه كان ممسوح الأخمصين
وقيل لأن الجمال مسحه وقيل لأنه مسح بالتطهير من الذنوب وهو على
هذه الأربعة الأقوال فعيل بمعنى مفعول وأما الدجال فسمى مسيحاً لأنه
ممسوح إحدى العينين وقيل لأنه يمسح الأرض أي يطوف بلدانها إلا مكة
والمدينة وبيت المقدس وعيسى هو اسم أعجمي مأخوذ من العيس وهو
بياض تعلوه حمرةوقال في الكشاف هو معرب من ايشوع انتهى فإن قلت
هذه ثلاثة أشياء الاسم والكنية واللقب قلت المراد اسمه الذي يتميز به
عن غيره وهو لا يتميز إلا بمجموع الثلاثة وبهذا تعلم أن الخبر عن
اسمه إنما هو مجموع الثلاثة من حيث المعنى لا كل واحد منهما على
حياله فهذا على حد الرمان حلو حامض وقال "ابن مريم" ولم يقل ابنك
كما هو الظاهر إشارة إلى أنه يكنى بهذه الكنية المشتملة على الإضافة
للظاهر وخاطبها بنسبته إليها تنبيهاً على أنها تلده بلا أب إذ عادة الناس